السيد جعفر مرتضى العاملي
269
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
بعد ثمانية أيام من يوم الغدير ، وهو السادس والعشرون من ذي الحجة ، وزعموا : أن النبي « صلى الله عليه وآله » وأبا بكر اختفيا حينئذٍ في الغار . وهذا جهل وغلط ؛ فإن أيام الغار إنما كانت بيقين في صفر ، وفي أول شهر ربيع الأول الخ . . » ( 1 ) . وقد كان عليه أن يقول : « وهذا نصب وجهل ، قد أعمى أبصارهم وبصائرهم » ، وهل ليوم الغار الذي أظهر فيه أبو بكر ضعفه ، وشكه ، وعرف كل أحد أنه « صلى الله عليه وآله » لم يأخذ منه البعير إلا بالثمن ، أن يكون كيوم الغدير ، الذي جعل فيه أهل البيت أحد الثقلين اللذين لن يضل من تمسك بهما ، وجعل علي « عليه السلام » فيه مولى للمؤمنين وإماماً لهم بعد الرسول « صلى الله عليه وآله » ، إلى غير ذلك مما نقله جهابذة العلماء ، وأعاظم الحفاظ ؟ ! . ولا بأس بمراجعة كتابنا : « صراع الحرية في عصر المفيد » ، ففيه تفصيلات حول هذا الموضوع . وأخيراً فما أحرانا : أن نتمثل هنا بقول الشاعر :
--> ( 1 ) شذرات الذهب ج 3 ص 130 ، والإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج 1 ص 94 وبحوث مع أهل السنة والسلفية ص 145 والمنتظم لابن الجوزي ج 7 ص 206 والبداية والنهاية ج 11 ص 325 والخطط المقريزية ج 1 ص 389 والكامل في التاريخ ج 9 ص 155 ونهاية الأرب للنويري ج 1 ص 185 وذيل تجارب الأمم لأبي شجاع ج 3 ص 339 و 340 وتاريخ الإسلام للذهبي ( حوادث سنة 381 - 400 ) ص 25 .